السيد جعفر مرتضى العاملي

130

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بيت علي « عليه السلام » أم النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! : وقد حاول فضل بن روزبهان الإيهام بأن البيت كان للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان علي « عليه السلام » ساكناً في بيت النبي « صلى الله عليه وآله » ، أي أن الباب الذي أبقاه النبي « صلى الله عليه وآله » مفتوحاً ليس باب بيت علي « عليه السلام » ، بل هو بيت النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فنسبته إلى علي أتت على سبيل التوسع والمجاز ، فلا يبقى لعلي فضل . قال ابن روزبهان : « كان المسجد في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان علي ساكناً بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لمكان ابنته الخ . . » . ونقول له : إن الأخبار قد صرحت : بأن الباب لعلي ، حتى تكلم الناس في استثناء بابه . ولو كان الباب للنبي « صلى الله عليه وآله » لما كان ثمة مجال لكلامهم ، واعتراضهم ، وحسدهم ( 1 ) . بل لا مجال لاستثناء هذا الباب أصلاً ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » أمرهم بسد أبوابهم ، أما الباب الذي له فهو يعرف وظيفته ، وتكليفه فيه . أضف إلى ما تقدم : أن علياً « عليه السلام » قد بنى بفاطمة في بيت حارثة بن النعمان ( 2 ) ، وحارثة هذا كان قد أعطى للرسول « صلى الله عليه

--> ( 1 ) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 261 - 267 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 19 ص 113 وإعلام الورى ص 71 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 161 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 25 ص 449 عن أخبار الموفقيات ( ط بغداد ) ص 375 .